محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )

193

شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى )

معروضه ، فكان عرضا و محلّه المباين كان موضوعا و هذا الوجود المباين للموضوع هو كماله الأوّل و لا دخل في تحصيل هذا الوجود و كونه جسما - مثلا - للسواد بما هو عرض ، فهو خارج و لاحق . فإذا انتقل الجسم إلى كماله الثاني و حصل له وجود الأسوديّة ، صار العرض عرضيا و موضوعه معروضا ، فكان السواد خارجا عن وجود الجسم و محمولا باعتبارين : أمّا اعتبار كون السواد عرضا و خارجا فهو اعتبار كون الجسم موجودا بوجوده الأوّل أي بوجوده الذي به يصير الجسم جسما . و أمّا اعتبار كون السواد محمولا ، فهو اعتبار اتحاده وجودا مع وجود الجسم الذي حصل به له الأسودية ؛ فما قيل : هو من عوارض الماهية لأنّه في الحقيقة من مشخصات الجسم و من متمّماته ، لم يفرق بين الاعتبارين . قوله : « إنّ العارض على ضربين : عارض الوجود » أي عارض الماهية باعتبار الوجود « و عارض الماهية » أي عارضها مع عدم اعتبار الوجود ، فما توهّم البعض أنّ عارض الماهية هو عارض لكلا الوجودين ليس كذلك [ 1 ] ،